حركة 20 فبراير سويسرا: بيان دولي

عقدت حركة 20 فبراير بسويسرا اجتماعا يوم 14 أبريل 2012 قامت خلاله الحركة بتقييم عام ودقيق ل 14 شهر من التحركات الاجتماعية التي عرفها المغرب بمختلف تلاوينه الاثنية والسياسية والدينية والتي همت جميع المدن والتي تهدف الى بناء دولة ديموقراطية تلبي المطالب المشروعة للشعب المغربي.
ومن خلاله تعلن الحركة ما يلي:
رغم حملة الماركوتينج السياسي التي قام بها القصر مستغلا جميع وسائل الدعاية التي يملكها، الا انه لم يدرك الحكمة الكافية للاستجابة للمطالب الاجتماعية والسياسية للشعب المغربي  وهو ما اتضح من خلال خطاب 9 مارس الذي ضرب بعرض الحائط مطلب الملكية البرلمانية.
الأحداث التي عرفتها الاشهر الاخيرة وردود فعل القصر لم تدع مجالا للشك  بأن النمودج الحقيقي للحكم ما يزال مبنيا ومؤسسا على حيرة، الهدف منها اطالة مدة حياته، ومن جهة ثانية تلميع صورته امام المجتمع الدولي الذي طالب المغرب باحداث تغيرات تلبي مطالب الشعب والحركات الاحتجاجية، خصوصا بعد هبوب رياح الربيع العربي.
القصر ادار ضهره عن مطالب حركة 20 فبراير واقتراحاتها والنظام الملكي كما جرت العادة خلال الخمسين سنة الأخيرة اقدم على اصلاح دستوري تحت رعاية اشخاص راضيين بملكية مطلقة، وقد ابانوا من خلال عملهم بأن بعض الفصول التي كانت تعطي صلاحيات مطلقة للملك في الدستور السابق تم حدفها لكن مع اعادة صياغتها بشكل اخر وفي فصول اخرى في الدستور الجديد.
رغم المظاهرات والاحتجاجات التي جائت من جهات مختلفة، هيئات سياسية مجتمع مدني ومواطنين عاديين… الا ان النظام استمر في عملية الغش وهو ما اتضح من خلال الاستفتاء الذي اجري على الدستور الممنوح.
رغم المقاطعة التي عبر عنها اغلبية المواطنين على الاستفتاء الا ان الدستور الممنوح تم اعتباره من طرف القصر كأنه الممثل الوحيد لاختيارات كل المغاربة، لتتحول المعادلة من مع الدستور او لا للدستور الى مع الملك او ضد الملك.
خلال الانتخابات البرلمانية تمت من جديد نفس المهزلة التي عرفتها عملية الاستفتاء، بحيث ان الاغلبية قاطعت التصويت، مما أفقد العملية من اساسها المصداقية نظرا لانها لم تمثل الشعب المغربي.
بعد 3 أشهر من حكم حزب العدالة والتنمية، استطاع هذا الاخير استيعاب الدرس في انه لا امكانية لاي اصلاح في ظل الملكية، فطبيعة القصر التاريخية والجينية هي تحطيم واعدام كل حزب او بديل من شأنه أن يقدم نقدا للسياسات الملكية. فسجلنا ارتفاعا ملحوظا في عدد الجرحى من مناضلي 20فبراير والاعتقالات والمحاكمات اللاشرعية والمضايقات والاستفزازات بعد تعيين حكومة بن كيران في الوقت الذي كان هذا الاخير يعد شباب 20 فبراير بالحوار والاستجابة للمطالب قبل تعيين الحكومة خلال حملته.
السيد بنكيران لم يبن عن نية تنسجم مع وعوده بالاصلاح والاستجابة للمطالب ومحاربة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حق الاضراب الذي يحاول حاليا انكاره بعد وصوله للحكم.
كتاب علي عمار وجون بيير تيكوا « باريس مراكش » وكتاب كاثرين كراسيي واريك لورون « الملك المفترس » الكتابين الذين يرجع لهما الفضل في كشف حقيقة الامور التي لا يجهلها الشعب المغربي عن الملك وعائلته واقاربه ومسؤوليه بشكل مفصل ودقيق.
الكتاب الأول يبين العلاقة الغامضة بين المجرم والمشارك في الجريمة للنظام الملكي، وكذا علاقاته مع الطبقة السياسية والشركات المتعددة الجنسيات خصوصا الفرنسية منها، والكتاب الثاني يبين الطابع المفترس والفاسد  للنظام الملكي ناهيك عن المحسوبية وسياسة محابات الأقارب التي تميز القصر. الكتابين الذين اقلقا راحة الحكومتين، سواء الحكومة الرسمية وكذا حكومة الظل الذين يمثلان ركائز النظام التي تتفانى ليل نهار من اجل خدمته ودعم جرائمه.
و منذ هذه المرحلة والقمع في ازدياد مضطرد  بحيث صار موضة تميز النظام الملكي.
حركة 20 فبراير بسويسرا ساخطة على كل انواع الظلم التي يخلقها القمع المخزني، وتحتج ضد كل اشكال العنف الموجهة ضد المواطنين الذين يتظاهرون بصفة سلمية وفي أغلب الاحيان في مظاهرات مرخص لها على شكل وقفات احتجاجية اضرابات او مسيرات.
من جهتنا نساند بشكل غير مشروط جميع ضحايا القمع، وندين ظروف الاعتقال اللاانسانية بدون تمييز او استثناء سواء كانوا مناضلين من حركة 20 فبراير أو الحركة البديلة للحريات الفردية أو كل الحركات النسوية والأمازيغية والصحراوية والإسلامية أو أي حركة مواطنتية تهدف وتنادي الى محاربة الاستبداد.
الحركة ساخطة ضد التمييز والظلم الذي تتعرض له المرأة المغربية، كما تحتج على استغلال الدين والجهل من أجل جعل المرأة رهينة وسجينة مواطنة قاصرة تضعها في المرتبة الثانية من المجتمع، كما تشجب الفصل 475 من القانون الجنائي الذي يجازي المغتصب بالزواج من المغتصبة، ويشجع على الاغتصاب.
الحركة تذكر بالاجراءات الطارئة والواجب اتخادها من اجل انقاد 27 مناضل الذين باتت حياتهم عرضة للخطر بسبب الاضراب عن الطعام، لحد الان العدالة المغربية لم تقم بالكشف عن سبب اعتقالهم و محاكمتهم ولا اي تحقيق بخصوص الاتهامات الموجهة لهم من طرف الشرطة، امام المضايقات النفسية التي يتعرض لها المعتقلون مثل استنطاقهم داخل الزنازن.
الحركة تذكر من جديد، وتضع اصبعها على النقاط الاساسية لمطالب المواطنين التي لم تتحقق بعد، على خلاف ما يروج له النظام:
-حل البرلمان، استقالة الحكومة، انتخاب مجلس تأسيسي بالاقتراع العام الذي سيحرر دستور ديموقراطي والذي سيطرح على  الاستفتاء  الشعبي كحل وحيد لضمان فصل السلط و استقلال العدالة والحسم مع جميع المقدسات، الاعتراف باللغة الامازيغية كلغة رسمية للبلد مثل العربية، الحكم الذاتي للمناطق التي تطالب به من اجل تسيير اقتصادهم، الامن، الميزانية والسياسة، الاعتراف بالحق في التظاهر، حرية التعبير، حرية الصحافة، حرية تكوين الجمعيات والتجمع، حرية المشاريع » السوق والاقتصاد »، حرية الابداع الفني، حرية الرأي، حرية العبادة، حرية الضمير، والمساواة بين الجنسين.
– البحث ثم الاعتقال والمحاسبة لكل المجرمين الذين سفكوا دماء شهداء الشعب المغربي، وكل المتهمين بالاختطاف والمسؤولين عن التعديب ضد المواطنين المغاربة خلال الخمسين سنة الاخيرة.
-البحث ثم الاعتقال والمحاكمة لكل من قام بارتكاب جرائم اقتصادية مست املاك الوطن، او الذين قاموا بسرقة المال العام، او المسؤولين عن تهريب رؤوس الاموال وتبييض الاموال. والزامهم بارجاع الثروات التي قاموا بنهبها الى الخزينة العمومية.
– اطلاق سراح جميع المعتقليين السياسيين او الذين تم اعتقالهم بسبب الرأي او العقيدة،  واسقاط كل المتابعات ضدهم، مع رد الاعتبار لكل المواطنين الذين تمت متابعتهم بتهم صورية ومنح تعويضات مادية لهم ولاقاربهم تعويضا للمعانات التي مروا بها.
– ايقاف استعمال القمع والقوات الامنية والعمومية ضد المواطنين الذين يحتجون سلميا ونطالب قوات الامن الرجوع الى مهمتها الاساسية والوحيدة وهي حماية النظام العام ومساعدة المواطنين دون تمييز اجتماعي.
– الغاء القوانين التي تمنح شرعية وامتيازات بدون حدود للمكلفين بالامن ومكافحة الارهاب.
– انهاء الامتيازات، و الحصانة والقوانين التي تبعد رئيس الدولة والمسؤولين الساميين والنخبة السياسية عن المحاسبة المالية.
– الغاء الميثاق الاستعجالي للتربية الوطنية و التكوين.
– امام الاحتقار الذي يعبر عنه النظام الملكي لمطالب الشعب المغربي، فانها ضرورة ملحة وأكيدة على مواصلة النضال حتى تحقيق مطالب الحركة على ارض الواقع، كما تقرر:
-التواصل، بجميع الوسائل والامكانيات على اوسع نطاق من اجل شجب ممارسات النظام المغربي المبني على القمع وغياب العدالة وتضخم ثروة الملك واقاربه والموضفين الساميين.. الغير مشروعة، نهب هذه الاموال هو سبب فقر المواطنين والدولة.
– تكوين خلية تلقى لها مسؤولية البحث عن المعلومات المتعلقة بطبيعة النظام والجرائم التي يقوم بها ضد المواطنين بمساعدة جهاز الشرطة والعدالة وفضحها عن طريق الصحافة المكتوبة ووسائل الاتصال المرئية والمسموعة  » راديو، تلفزة، انترنت، شبكات التواصل الاجتماعي… » امام المؤسسات الدولية المسؤولة عن الدفاع على حقوق الانسان والمنظمات اللاحكومية والسياسيين والحكومات وكل لوبيات الضغط وتزويد الرأي العام الدولي بالمعلومات الكاملة على طبيعة النظام السياسي.
– التأسيس، في اقرب فرصة ممكنة، لمنظمة غير حكومية التي ستناط لها مهمة تقييم وضع حقوق الانسان بالمغرب والدفاع عن مصالح المواطنين ضحايا مكينة « عدالة » النظام المغربي، وفضح المسؤولين على الجرائم والفساد ونهب المال العام امام المؤسسات الدولية المعنية.
– تعيين السيد أحمد بناني كناطق رسمي باسم حركة 20 فبراير بسويسرا للمنطقة الفرنسية، وقاسم الغزالي عن المنطقة الألمانية.
عن :
أحمد بناني                               قاسم الغزالي
حرر بلوزان 18 أبريل 2012 

Publicités
Cet article, publié dans Uncategorized, est tagué . Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s